مهندس يرفض تزوير نتائج الاختبارات لصالح إحدى الشركات، فيفقد مسيرته المهنية، ويجد نفسه بلا مأوى، ثم يخوض معركته للعودة. كان إريك في يوم من الأيام من أبرع مهندسي الصواريخ في مجاله، يحظى بالاحترام عن عمل يندر أن يضاهيه كثيرون. وحين طلب منه صاحب العمل أن يلوي الأرقام في اختبار حاسم، رفض. فردّت الشركة بإدراجه في القائمة السوداء، فتلاشت مسيرته المهنية تقريبًا بين ليلة وضحاها. وانهار زواجه بعد ذلك بوقت قصير، ووجد نفسه يعيش في الشارع لا يملك سوى يقينه بأنه فعل الصواب. يتابع مسلسل «الرجل المشرد الذي أنقذ ناسا» إريك وهو يحاول النجاة من الحياة اليومية بلا منزل، بينما تشده مهاراته وضميره باستمرار نحو العمل الذي يحبه. يصبح كل لقاء في الشارع اختبارًا لقدرته على الثقة بالناس من جديد، ويزداد صعوبة تجاهل كل معرفة تقنية ما زال يحملها. ومع تداخل عالمه القديم بجديده، ترتفع المخاطر، وكل قرار يتخذه يكلفه شيئًا. ما يجعل المسلسل جذابًا نبرته الواقعية: هادئة، عنيدة، ودافئة بشكل مفاجئ حين يلزم الأمر. توقع قصة خلاص ترفض الحلول السهلة، ومظلومًا لا يطلب الشفقة أبدًا، وخيانة مؤسسية تبدو قريبة من الواقع إلى حد مزعج. فهل يستطيع رجل لم يبق لديه شيء أن يغيّر نتيجة العمل الذي عرّفه يومًا، أم أن العالم قد حسم أمره بأنه انتهى؟